جيرار جهامي ، سميح دغيم
917
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
أن يقال في أحكامه ما ينقض هذا الأصل . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 268 ، 8 ) . - إنّ المحدث لا بدّ أن يكون قادرا بقدرة ، وبيّنا أنّ القادر بقدرة لا يمكنه فعل الجسم ، فذلك يبطل أن يكون محدث الأجسام بعض الأعراض ، فإنّ العرض إذا كان محدثا لا بدّ من أن يكون قادرا بقدرة ، وبالقدرة لا يمكن فعل الجسم . وبعد فإنّ ذلك العرض إذا كان محدثا لا بدّ أن يكون قادرا بقدرة على ما بيّنا وأن المحدث يجب أن يكون قادرا بقدرة إذا كان قادرا . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 449 ، 4 ) . - الدليل على أنّ الحادث لا بدّ له من محدث أنّه يحدث في وقت ويحدث ما هو من جنسه في وقت آخر ، فلو كان حدوثه في وقته لاختصاصه لوجب أن يحدث في وقته كل ما هو من جنسه ، وإذا بطل اختصاصه بوقته لأجل الوقت صحّ أن اختصاصه به لأجل مخصّص خصّصه به ، لولا تخصيصه إيّاه به لم يكن حدوثه في وقته أولى من حدوثه قبل ذلك أو بعده . ( البغدادي ، أصول الدين ، 69 ، 2 ) . - حقيقة الحادث هو الموجود عن عدم . ( ابن مثويه ، أحكام الجواهر ، 150 ، 16 ) . - إنّ حقيقة الباقي هو الموجود الذي لم يتجدّد وجوده في حال الخبر عنه بأنّه موجود ، فصار الموجود بالحدوث له حالان : إحداهما أن يكون وجوده متجدّدا في حال الخبر عنه فهو الحادث ، والثاني أن لا يكون وجوده متجدّدا فهو باق ، وأجريت هذه التسمية عليه فرقا بين هاتين الحالتين . ( ابن مثويه ، أحكام الجواهر ، 153 ، 2 ) . - الحادث في حال حدوثه مقدور بالقدرة القديمة ، وإن كان متعلّقا للقدرة الحادثة فهو مقدور بها . وإذا بقي مقدور من مقدورات الباري تعالى ، وهو الجوهر ، لا يبقى غيره من الحوادث ، فلا يتّصف في حال بقائه واستمرار وجوده بكونه مقدورا إجماعا . ( الجويني ، الإرشاد ، 198 ، 7 ) . - إنّ كل حادث فمخترع بقدرته ، وكل مخترع بالقدرة فمحتاج إلى الإرادة لتصرّف القدرة إلى المقدور ، وتخصّصها به . فكل مقدور مراد ، وكل حادث مقدور ، فكل حادث مراد ، والشرّ ، والكفر والمعصية ، حوادث ، فهي إذا لا محالة مرادة ، فما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن . فهذا مذهب السلف الصالحين . ( الغزالي ، الاقتصاد في الاعتقاد ، 107 ، 12 ) . - الحادث : ما يكون مسبوقا بالعدم ويسمّى حدوثا زمانيّا ، وقد يعبّر عن الحدوث بالحاجة إلى الغير ويسمّى حدوثا ذاتيّا . ( الجرجاني ، التعريفات ، 114 ، 5 ) . * في الفلسفة - إنّ كل حادث في هذا العالم سريع النشوء ، قليل البقاء سريع الفساد فذلك عن حركة في الفلك سريعة قصيرة الزمان قريبة الاستئناف ، وكل حادث بطيء النشوء طويل الثبات بطيء البلى فذلك عن حركة بطيئة طويلة الزمان بعيدة الاستئناف . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 246 ، 20 ) . - إنّ كل حادث بعد ما لم يكن فله لا محالة مادة ، لأنّ كل كائن يحتاج إلى أن يكون -